انتشر فيروس كورونا المستجد بشكل كبير، وضرب عددا من الدول الأوروبية بقوة، في مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وقد سجلت هذه الدول معدلات وفاة مرتفعة مقارنة بألمانيا التي سجلت أقل نسبة وفيات في العالم.
في إيطاليا توفي نحو 9.5% من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس، بينما بلغت هذه النسبة في فرنسا نحو 4.3%، إلا أنها في ألمانيا بلغت نحو 0.4%، وهي متقاربة مع النرويج، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وبلغ عدد الوفيات بالفيروس في ألمانيا نحو 159 حالة من بين نحو 33 ألف حالة إصابة تم تسجيلها، بينما بلغت في إيطاليا نحو 6820 من بين نحو 69 ألف حالة إصابة، أما في فرنسا فقد بلغت نحو 1102 حالة من بين 22 ألف حالة إصابة.
الفحوصات المبكرة
وعن سبب هذا الانخفاض الكبير في عدد الوفيات، أكد خبراء الأمراض المعدية أن أكبر سبب لهذا الاختلاف هو نجاح ألمانيا في الأيام الأولى لتفشي المرض في تتبع الأشخاص المصابين واجراء الاختبار للأشخاص الذين كان من المحتمل أن يكونوا قد أصيبوا بالفيروس وعزلهم، وهذا يعني أن برلين لديها صورة أدق لحجم تفشي المرض في البلاد.
الدكتور راينهارد بوسه، رئيس قسم إدارة الرعاية الصحية في جامعة برلين للتكنولوجيا، قال: “في البداية، عندما كانت لدينا حالات قليلة نسبيا، قمنا بعمل جيد جداً في العثور عليها وعزلها”، وأضاف أن هذا هو السبب الرئيسي لانخفاض نسبة الوفيات.
وأشار إلى ان هناك عوامل أخرى تلعب دورها مثل عمر المصابين، وتوقيت تفشي الفيروس في ألمانيا، بالإضافة إلى توسيع عدد الاختبارات التي تم إجراؤها يومياً للكشف عن المرض.
وقال بوسه إن “ارتفاع نسبة الوفيات في فرنسا مقارنة بألمانيا، رغم أن عدد الإصابات التي تم تسجيلها في ألمانيا بلغت نحو 33 ألف حالة بينما في فرنسا نحو 22 ألف، يدل على أنه هناك حالات كثيرة في فرنسا لم يتم اكتشافها”.
كما أكد أن السلطات الصحية في برلين نجحت في تتبع الأشخاص المصابين بالفيروس، وتتبع أي شخص على اتصال بهم وحجرهم مما أدى إلى كسر تفشي الفيروس، وأنه مع تفشي الفيروس اخذت الحكومة إجراءات صارمة مثل حظر الاحداث الاجتماعية، ومنع التجمعات خارج المنزل لأكثر من شخصين