قال مشاركون في محادثات وزراء مالية الاتحاد الأوروبي مساء أمس الخميس، إن الوزراء توصلوا إلى اتفاق بشأن خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 500 مليار يورو لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). تستهدف الخطة مساعدة الدول المتضررة من جائحة كورونا، إلى جانب دعم الشركات والمحافظة على الوظائف من الشطب.
جاء الاتفاق بعد جولة محادثات جديدة يوم امس في أعقاب فشل المحادثات التي استمرت 16 ساعة، على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في التوصل إلى اتفاق. في الوقت نفسه تم إسقاط اقتراح بعض الدول مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا بشأن إصدار سندات مشتركة لدول منطقة اليورو، بعد معارضة قوية من جانب دول أخرى مثل ألمانيا والنمسا وهولندا. ومن المنتظر رفع الاتفاق إلى قادة الدول الأعضاء لإقراره خلال قمة سيتم عقدها لاحقا.
كان وزير المالية الألماني أولاف شولتس قال، الخميس، إن وزراء مالية منطقة اليورو يقتربون من تسوية خلافاتهم التي تحول دون الموافقة على برنامج بمليارات اليورو لتخفيف التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.
وقال شولتس “يبدو أن الاتفاق ممكن”، مشيرا إلى أن هولندا خففت من موقفها، حيث كانت تطالب بشروط صارمة لدول مثل إيطاليا وإسبانيا لكي تسحب من أموال المساعدات.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن إحدى نقاط الخلاف الأساسية تتعلق بالشروط الخاصة بالحصول على أقساط التمويل من آلية الاستقرار الأوروبية. وكان أغلب الوزراء راضين عن مجرد القول إنه يجب استخدام هذه الأموال في مكافحة الوباء، وإن الدول التي ستحصل عليها ستلتزم بترتيبات مالية مسؤولة. وأصرت هولندا على ما هو أكثر من ذلك، وطالب وزير ماليتها فوبكه هويكسترا بوجود “شروط اقتصادية محددة” تلتزم بها كل دولة تحصل على المساعدات، وهو ما ترفضه دول أخرى خاصة إيطاليا، حسب المصادر.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قرروا في قمتهم السابقة يوم 26 مارس/آذار الماضي منح وزراء المالية مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق بشأن إجراءات مواجهة تداعيات كارثة كورونا، بعدما أخفقوا في التوصل إلى تسوية لهذه القضية الشائكة، ورفع الاتفاق إلى قمة أوروبية جديدة لإقراره، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

#أخبار_كورونا_في_هولندا_يوم_بيوم