رغم الحجر الصحي والحد كثيرا من الحركة بسبب فيروس كورونا، استطاع الشباب والأطفال في أكبر مركز لإيواء اللاجئين في هولندا، التعامل مع الوضع الجديد والتخفيف من وطأة الحجر والعزلة بإبداع من خلال أعمال فنية وموسيقية.
على بعد 200 كيلومتر شمال شرق العاصمة الهولندية أمستردام، تستضيف بلدة “تير أبيل” أكبر مركز استقبال سكني لطالبي اللجوء في هولندا. تقضي العاملة الشابة جيزيل آزاد عادة الكثير من الوقت في المركز لابتكار مشاريع فنية مع طالبي اللجوء الشباب. غير أن المخيم قد أغلق جزئياً قبل عدة أسابيع لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، كما تم إيقاف جميع الزيارات من مجموعة آزاد ” “De Vrolijkheid والتي تعني “السعادة”.
كاريوكي الحجر الصحي
دفع الحظر آزاد وفريقها إلى ابتكار طرق جديدة للتواصل مع الأطفال في مركز “تير أبيل” للاجئين، حيث استمروا في التركيز على الفن، الذي كما تقول آزاد إنه “يسمح للأطفال بنسيان وضعهم وأن يكونوا على سجيتهم، أن يكونوا أطفالاً”. وتضيف آزاد، وهي نفسها قد كانت طالبة لجوء سابقة، أنه من المهم أيضاً الحفاظ على نهج المجموعة “الجماعي”، بحيث يتساوى الجميع مع بعضهم البعض.
وتوضح آزاد أن الفنانين المشاركين في المشروع قد طوروا خلال فترة وجيزة جميع أنواع الأفكار الإبداعية باستخدام مجموعة من الأدوات، بما في ذلك بناء مواقعهم الإلكترونية الخاصة وحتى إنشاء فيديو “كاريوكي”.
وكانت إحدى الأفكار إنشاء حزم أو صناديق فنية وتسليم حزمة لكل طفل في المركز. فيما يحتوي كل صندوق من هذه الصناديق على ورق، ومقص وأدوات أخرى تتناسب مع التعليمات من مقاطع الفيديو أو غيرها من مواد الإنترنت لإنشاء أعمال فنية مختلفة ومسلية.
يتحقق ذلك بفضل الإنترنت السريع والمستقر في المركز، ما يسهل استخدام الأجهزة الرقمية. لحسن الحظ، لدى معظم الشباب في مركز طالبي اللجوء هواتف ذكية، أو حتى أجهزة كمبيوتر محمولة وغير ذلك من أجهزة ذكية، بحسب ما توضح آزاد.
نحاول مساعدة بعضنا البعض
يبدو أن الأطفال يتعاملون مع الوضع الجديد “غير الاعتيادي” بشكل جيد. وتقول آزاد لمهاجر نيوز: “إنهم يفهمون أنه يتوجب علينا البقاء في المنزل وأن نكون حذرين عندما نخرج.. والشيء الإيجابي أن الأطفال لا يستوعبون تماماً ماهية الأحداث، لذا ولحسن الحظ، إنهم لا يشعرون بسلبية الموقف”.

وتضيف آزاد أن العديد من طالبي اللجوء المقيمين في مركز تير أبيل، حتى الصغار، قد مروا بمعاناة قاسية. وتقول من المحتمل أن بعض الناس قد عاشوا ما هو أسوأ بكثير “من إجراءات الفيروس الاحترازية الحالية”، لذا فإن الجلوس في المنزل بالنسبة إليهم “ليس بالأمر السيء للغاية”.
وتختم حديثها مع مهاجر نيوز عن المركز وكيفية التعامل مع الحظر المفروض بسبب فيروس كورونا بالقول ” نحن ننتظر ونرى كيف سيتطور الوضع. كلنا نحاول مساعدة بعضنا البعض في هذا الوضع فحسب، وكلنا متساوون بهذه الطريقة.”
ويذكر أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في هولندا قد تجاوز حتى يوم الثلاثاء (07 نيسان/أبريل 2020)، 18800 إصابة وحوالي 1870 حالة وفاة بحسب إحصائيات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.

ماريون ماكغريغور/ ر.ض

#أخبار_كورونا_في_هولندا_يوم_بيوم