الطفل السوري “يوسف” لم يصل إلى هولندا وحيدًا

الطفل السوري "يوسف" لم يصل إلى هولندا وحيدًا

0
1302

ان ال برس : كثيرة هي القصص التي تتحدث عن هروب الأطفال السوريين من حرب دامت لسنوات، وبالرغم من هدوء الأوضاع إلا أن ظلالها تخيم على قلوب الآلاف من اللاجئين السوريين.

وأحد هؤلاء الأطفال هو الطفل السوري يوسف، بين الذين هربوا إلى وجهة مجهولة آملا في الوصول إلى بلد آمن، وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر تمكن يوسف، صاحب الـ 10 أعوام، من الوصول إلى هولندا، لكنه وصل وحيدا باكيا ممزق الملابس، يجلس بالقرب من أحد محطات البنزين المعطلة في بلدية هيرينفين الهولندية.

القصة :

فوجئت إحدى الموظفات، في محطة وقود هولندية بطفل سوري يرتدي ملابس ممزقة يطلب مساعدتها.

وبدا الطفل متعباً للغاية وهو يطلب الطعام من عاملة المحطة “من اصول عربية” التي استطاعت التحدث إليه وتفهم ما يطلبه برغم بكائه.

بحسب الصحيفة فإن قسماً للشرطة الهولندية في هيلموند  تلقى بلاغاً بتاريخ 26 اكتوبر / تشرين الأول , يفيد بوجود طفل يبدو أنه وصل وحيداً إلى محطة وقود عند الطريق السريع A67 الواقعة في قرية هيلينافين.  

قال الشرطي فرانس فاخاماكرس، الذي أشرف على الطفل، إنه لا يستطيع تخيل كم على الشخص أن يكون يائساً من أجل أن يرسل ابنه بمفرده كل هذه المسافة من أجل مستقبل أفضل؟ , وأشار إلى أن عاملة المحطة قد اعتنت بالصبي جيداً وعاملته بلطف، وأضاف: “عندما وصلنا إلى المحطة كان يأكل شطيرة، كان على معطفه شق كبير، وكان بجانبه كيس كبير فيه ألبسة، وكان معه هاتف، لكن بلا رصيد.

وأشار الشرطي إلى أن الكثير من الأطفال السوريين يخافون من الشرطة، لكن تلك المرأة (عاملة المحطة) ساعدت بشكل كبير عندما أخبرته أن رجال الشرطة لطيفون جداً، ولن يفعلوا لك شيئاً.

قام الشرطي وزميله بالاتصال بمترجم، وقال: “حينها عرفنا القصة، فهمنا أنه جاء من مخيم في سوريا، قال إنه جاء مع سائق شاحنة، حيث طلب منه أن يسمح له بالذهاب معه”.

ويصف الشرطي حال الطفل يوسف لدى استجوابه، قائلاً: “بينما كان يروي قصته أخذ بالبكاء وسألني إذا كان بإمكاني أن أساعد في إحضار أمه وأبيه إلى هولندا، أعطيته دمية دب وقلت له إنني لا أستطيع أن أعطيه جواباً على سؤاله”.

وبحسب صحف هولندية، فأن هناك 3 أطفال كل أسبوع يظهرون في هولندا مثل يوسف ولديهم نفس القصة  , وشككت وكالات الانباء المحلية بقصة وصول الطفل , لانه لن يتمكن من العبور والوصول الى اوروبا وحده , الا عن طريق شبكات المهربين وتجار البشر .

Photo by Michał Parzuchowski