البواسير من اهم الامراض الهضمية الجراحية واكثرها شيوعا..وألمَ البواسير مزعج كغيره من الآلام، لكنَّ المريضَ غالبًا ما يتراخى عن زيارة الطبيب خشية الإحراج الذي قد يُسبِّبه له مكان الألم. وهنا يغدو ضروريًّا أن نؤكِّدَ على مبدأَ “لا حياء في العلم”؛ فالبواسير من الأمراض الشائعة التي يجب معالجتها كي لا تتفاقم من جهة، وكي يُتخلَّصَ المريض من المنغِّصات والآلام التي ترافقها من جهة أخرى.
الأعراض الكلاسيكية تتضمن
ألمًا في المستقيم، وحكةٍ ونزيف سفلي وتدلّي كتل البواسير من القناة الشرجية.

وتنتج البواسير العرضية عن انتفاخ والتهاب في هذه الأوعية حول الشرج إما داخله (فتدعى حينها بالبواسير الداخلية) وإمّا تحت الجلد حول الشرج (فتُدعى بالبواسير الخارجية)، وتكون عندها قد انتفخت على نحو كبير فنتَأَتْ من القناة الشرجية وظهرت خارج الشرج.

لا يوجد سبب واحد لظهور أعراض البواسير، ولكنْ هناك بعض العوامل التي من الممكن أن تؤدي دورًا في ظهورها، ويتضمن ذلك الإمساك المزمن أو الإسهال المزمن، إضافةً إلى الإجهاد في أثناء حركة الأمعاء أو الجلوس على المرحاض فترات زمنية طويلة، وإضافة إلى أنّ طبيعة النظام الغذائي -وخاصةً الطعام الفقير بالألياف- قد تكون من المسببات لهذه الحالة، إضافة إلى ذلك يتزامن كل من التجفاف ونمط الحياة القائم على فترات طويلة من الجلوس مع هذه الحالة.
العلاج
هناك نوعان من التدابير المُتَّخذة لمعالجة البواسير
هناك نوعان من المعالجة وهي الجراحيٌّة وغيرُ الجراحية

تتضمن التدابير غير الجراحية:
اتّباع نظام غذائي غني بالألياف يساهم استخدام مغاطس الماء الدافئة
عدةَ مرات في اليوم في تخفيف التورم والألم،
ممارسة بعض التمارين الرياضية كتمارين الآيروبيك المعتدلة؛
المشي -مدةَ عشرين إلى ثلاثين دقيقة- يحسن من عملية التغوّط،
إضافة إلى أنَّ الإكثار من السوائل غير الكافيئينية أو الكحولية يساعد على منع تكرار الإمساك والشد.

يمكن استخدام المرهم الخاص بالبواسير الذي يُباع في الصيدليات دون وصفة طبية،
وهناك تحاميل وملينات مساعدة، بعضُها لا يُصرَف إلا بموجب وصفة طبية، لكنْ يوجد منها ما يمكن أن يباع في الصيدليات دون وصفة.

لكن في حال لم تحقق هذه التدابير غير الجراحية الراحةَ المرجوّة؛ حينها من عندها يمكن اللجوء إلى التدابير الجراحية، وهي تقنياتٌ باضعةٌ بسيطة تُجرى إما في عيادة الطبيب وإمّا في غرفة العمليات بهدف إزالة البواسير أو تخريبها

تُنفَّذ العمليات الجراحية المعتَمدة للتخلص من البواسير عن طريق الربط

وهناك علاجات أخرى مُعتمِدة على الرباط المرن ومن الممكن إجراؤها في العيادة كالمعالجةِ بالليزر والتخثير بالأشعة تحت الحمراء، والمعالجة التصلبية والجراحة بالتبريد. أمَّا إذا كانت البواسير قد بلغت حجمًا كبيرًا فعندها يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لاستئصالها، وعادة ما يؤدَّى شقٌّ ضيّق حول كل من البواسير الداخلية والخارجية لإزالة الأوعية الدموية المزعجة. ومن الجدير بالذكر هنا أنّ 95% من هذه العمليات لا تترافق مع اختلاطات.

ومع أنَّ هذا النوع من العمليات يحتاج إلى تخدير عام؛ فإنّه بمقدور المريض الخروجُ من المشفى في يوم العملية نفسه، وإضافة إلى ذلك يكون المريض قادرًا على العودة إلى عمله بعد قرابة سبعة أيام من إجراء العملية، وهناك عملية خاصة بالبواسير الداخلية شبيهة بعملية استئصال البواسير تدعى “التدبيس”؛ إذ يثبت الطبيب البواسير في موضعها الطبيعي، وتجري العملية أيضًا تحت التخدير العام.