بعد نقاشات طويلة حول ضرورة تخفيف الضغط على المخيمات المكتظة في اليونان، بدأت دول الاتحاد الأوروبي باستقبال لاجئين قاصرين منها. لوكسمبورغ كانت الأولى وألمانيا تأتي بعدها. وهناك دول أوروبية أخرى تستعد لاستقبال المزيد.
منذ فترة طويلة أعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن استعدادها لاستقبال لاجئين قاصرين غير مصحوبين بذويهم من المخيمات اليونانية المكتظة. واليوم الأربعاء (15 نيسان/أبريل 2020)، حطت طائرة في لوكسمبورغ تحمل على متنها 12 قاصراً قادمين من مخيمات كل من الجزر اليونانية ليسبوس وخيوس وساموس. وستتاح لهؤلاء الأطفال إمكانية الالتحاق بالمدارس والحصول على دعم اجتماعي.
وطالب وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن اليوم دول الاتحاد الأوروبي بالإسراع في عمليات استقبال اللاجئين القاصرين من المخيمات اليونانية. وقال أسيلبورن في حديث له مع إذاعة “دويتشلاند فونك “إن لوكسمبورغ، وهي دولة صغيرة، استطاعت ذلك، لذلك ينبغي على الدول الكبرى أن تكون قادرة على القيام بذلك أيضاً”، مشيراً إلى أن وجود 1600 لاجئا قاصراً في اليونان، يعني أن على الدول الأوروبية أن تكون مستعدة لاستقبال المزيد، وأضاف أن مسألة استقبال القاصرين ستقرر فيما إذا كان الاتحاد الأوروبي “لا يزال قادراً على النظر في المرآة” (دون أن يخجل من نفسه).
ألمانيا ستفتح أبوابها لـ50 مهاجرا قاصرا
وقد تم نقل بعضهم إلى أثينا وإجراء الفحوصات الطبية لهم وإعدادهم للانتقال إلى ألمانيا. ومن المقرر أن يتم إخضاع المهاجرين القاصرين للحجر الصحي لمدة أسبوعين في ولاية ساكسونيا السفلى ومن ثم يتم توزيعهم على المدن والبلدات الألمانية التي أبدت استعدادها لاستقبال المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
لكن وزير داخلية ولاية برلين أندرياس غايزل، يرى أن “استقبال 50 قاصراً لن يخفف الضغط على المخيمات اليونانية المكتظة”. وفي رسالة أرسلها إلى وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر أمس، أكد غايزل أن برلين مستعدة لاستقبال 70 لاجئا قاصراً على الأقل من المخيمات اليونانية. ومن المقرر أيضاً نقل 20 طفلاً من المهاجرين في اليونان إلى سويسرا في الأيام القليلة المقبلة.
وكانت عدة دول أوروبية قد وافقت، في بداية آذار/مارس الماضي، على قبول لاجئين قاصرين غير مصحوبين بذويهم من المخيمات اليونانية. من بين هذه الدول ألمانيا ولوكسمبورغ وفرنسا وإيرلندا والبرتغال وفنلندا وكرواتيا وليتوانيا.
لكن وبسبب أزمة كورونا، أعلنت بعض الدول عن تأجيل قبول المهاجرين القاصرين إلى إشعار آخر. وتشهد المخيمات على الجزر اليونانية أوضاعاً مأوساية بسبب اكتظاظها بالمهاجرين. وهناك مخاوف من تفشي وباء كورونا في هذه المخيمات، إذ سيكون له عواقب وخيمة بسبب سوء الأوضاع الصحية هناك.
وكانت منظمة حقوقية قد دعت إلى إخلاء مخيمات اللاجئين المكتظة في اليونان، علماً أن عشرات آلاف اللاجئين يقيمون في مخيمات مؤقتة على الجزر اليونانية في بحر إيجه