مع دخول الأزمة السورية والحرب الأهلية عامها العاشر، أصدرت دول غربية بيانا مشتركا دعت فيه النظام السوري إلى وقف “القتل” و”الهجوم العسكري في إدلب”. وشددت على عدم المشاركة في إعادة الإعمار “ما لم تبدأ عملية سياسية حقيقية”.
طالبت ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الرئيس السوري بشار الأسد، في بيان مشترك بإنهاء المعارك في محافظة إدلب ووقف إطلاق النار في كل أنحاء سوريا.
وصدر البيان المشترك للدول الغربية اليوم الأحد (15 مارس/ آذار 2020) بمناسبة الذكرى التاسعة لاندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد والتي تحولت فيما إلى حرب أهلية. وجاء في البيان: “نطالب بأن يوقف نظام الأسد القتل الذي لا يلوي على أحد”، وأشار إلى أن الهجوم العسكري في إدلب أحدث المزيد من المعاناة وأدى إلى أزمة إنسانية لا مثيل لها.
وأضافت الدول الأربع الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بيانها أن “الهجوم العسكري المنعدم الضمير من جانب الأسد وروسيا وإيران لم يؤد إلا إلى المزيد من المعاناةوإلى أزمة إنسانية لا مثيل لها حيث تم تدمير البنية التحتية الإنسانية والطبية وأطقم المساعدة والمدنيين”.
وأشادت الدول الأربع بما وصفته “تحرير” المناطق التي كان يحتلها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) عن طريق تحالف دولي كانت تشارك فيه هذه الدول، وأضافت في إشارة إلى إدلب أن “الحرب على الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي لها أن تؤدي إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وإلى تبرير العنف المستمر”.
ووعدت الدول باستمرارها في تقديم مساعدات إنسانية، لكنها رفضت منح دمشق “أي دعم في مجال إعادة الإعمار، طالما لم تبدأ عملية سياسية حقيقية تكون ذات مصداقية وجوهرية ولا رجعة فيها”، وأوضحت الدول الأربع أنها لا تخطط مع الأسد “وسنطالب مستقبلا بمساءلة نظام الأسد عن الفظائع التي ارتكبها”.
وكان الخامس عشر من آذار/مارس 2011 شهد لأول مرة خروج مواطنين إلى الشوارع في العاصمة السورية دمشق احتجاجا على نظام الأسد، وفي أعقاب ذلك بدأت حرب أهلية تدخلت فيها العديد من الدول، وعلى إثر هذه الحرب لقي مئات آلاف الأشخاص حتفهم ونزح أكثر من 12 مليون سوري كما دُمرت مناطق واسعة في سوريا.